فصل: معنى الآيات:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير



.تفسير الآيات (61- 63):

{وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ (61) وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (62) لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (63)}

.شرح الكلمات:

{يكتمون}: أي يضمرون في نفوسهم ويخفونه فيها.
{في الإِثم والعدوان}: الإِثم كل ضار وفاسد وهو ما حرمه الله تعالى من اعتقاد أو قول أو عمل، والعدوان: الظلم.
{السحت}: المال الحرام كالرشوة والربا، وما يأخذونه من مال مقابل تحريف الكلم وتأويله.
{الربانيون والأحبار}: الربانيون هنا العباد المربون كمشايخ التصوف عندنا.
والأحبار: العلماء.

.معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في فضح وبيان خبثهم زيادة في التنفير من موالاتهم فأخبر تعالى في الآيةالأولى عن منافقيهم فقال: {وإذا جاءكم} يريد: غشوكم في مجالسكم، {قالوا آمنا} وما آمنوا ولكنهم ينافقون لا غير فقد دخلوا بالكفر في قلوبهم وخرجوا به، {والله أعلم بما كانوا يكتمون} من الكفر والكيد لكم. هذا معنى قوله تعالى في الآية الأولى (61): {وإذا جاءكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به والله أعلم بما كانوا يكتمون} وأما الآية الثانية (62) فقد أخبر تعالى رسوله أنهم لكثرة ما يرتكبون من الذنوب ويغشون من المعاصي ترى كثراً منهم يسارعون في الإِثم والعدوان وأكلهم السحت علناً لا يستترون به ولا يخفونه ثم ذمهم الله تعالى على ذلك وقبح فعلهم فقال: {لبئس ما كانوا يعملون}. وفي الآية الأخيرة: أنكر على عباده وعلمائهم سكوتهم عن جرائم عوامهم ورضاهم بها مصانعة لهم ومداهنة فقال تعالى: {لولا ينهاهم الربانيون والأحبار} أي لم لا ينهونهم عن قولهم الإِثم أي الكذب وأكلهم السحت الرشوة والربا، ثم ذم تعالى سكوت العلماء عنهم بقوله: {لبئس ما كانوا يصنعون} أي وعزتي وجلالي لبئس صنيع هؤلاء من صنيع حيث أصبح السكوت المعتمد لمنافع خاصة يحصلون عليها صنعة لهم أتقنوها وحذقوها. والعياذ بالله.

.من هداية الآيات:

1- وجود منافقين منَ اليهود على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة.
2- بيان استهتار اليهود وعدم مبالاتهم بارتكابهم الجرائم علانية.
3- قبح سكوت العلماء على المنكر وإغضائهم على فاعليه، ولذا قال كثير من السلف في هذه الآية أشد آية وأخطرها على العلماء.