فصل: أحاديث: من حج البيت ولم يزرني، ومن زارني بعد موتي، ومن زارني بالمدينة محتسبا:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (نسخة منقحة مرتبة مفهرسة)



.حديث: إذا طنت أذن أحدكم فليذكرني وليصل:

السؤال الثاني من الفتوى رقم (9880):
س2: ما مدى صحة حديث: «إذا طنت أذن أحدكم فليذكرني وليصل علي، وليقل: ذكر الله من ذكرني»؟
ج2: لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل هو ضعيف.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان

.حديث: خالد بن الوليد المشهور على ألسنة الناس:

الفتوى رقم (9899):
س: أرفق لسماحتكم نسخة من منشور وجدته في أحد المساجد بالرياض وهو يتضمن حديثا رواه الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، وقد قرأت الحديث أثناء وجودي في المسجد، وسألني عن صحته بعض الحاضرين، والتمست ذلك في مسانيد خالد رضي الله عنه من كتاب المسند للإمام أحمد وغيره، فلم أعثر على هذا الحديث، ووجدت في نفسي شيئا منه فآمل تكرم سماحتكم بإفادتي عن مدى صحة هذا الحديث ونسبته إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم، حفظكم الله وأجزل مثوبتكم، ونص الحديث ما يلي: عن خالد بن الوليد رضي الله عنه قال: جاء أعرابي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله: جئت أسألك عما يغنيني في الدنيا والآخرة، قال له صلى الله عليه وسلم: «سل عما بدا لك»، قال: أريد أن أكون أعلم الناس، فقال صلى الله عليه وسلم: «اتق الله تكن أعلم الناس»، قال: أريد أن أكون أغنى الناس، قال صلى الله عليه وسلم: «كن قانعا تكن أغنى الناس»، قال: أحب أن أكون أعدل الناس، قال صلى الله عليه وسلم: «أحب للناس ما تحب لنفسك تكن أعدل الناس»، قال: أحب أن أكون خير الناس، قال صلى الله عليه وسلم: «كن نافعا للناس تكن خير الناس»، قال: أحب أن أكون أخص الناس إلى الله، قال صلى الله عليه وسلم: «أكثر ذكر الله تكن أخص الناس إلى الله» قال: أحب أن يكمل إيماني، قال صلى الله عليه وسلم: «حسن خلقك يكمل إيمانك»، قال: أحب أن أكون من المحسنين، قال صلى الله عليه وسلم: «اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك»، قال: أحب أن أكون من المطيعين، قال صلى الله عليه وسلم: «أد فرائض الله تكن من المطيعين»، قال: أحب أن ألقى الله نقيا من الذنوب، قال صلى الله عليه وسلم: «اغتسل من الجنابة متطهرا تلقى الله نقيا من الذنوب» قال: أحب أن أحشر يوم القيامة في النور، قال: «لا تظلم نفسك ولا تظلم أحدا تحشر يوم القيامة في النور»، قال: أحب أن يرحمني ربي يوم القيامة، قال صلى الله عليه وسلم: «ارحم نفسك وارحم عباده يرحمك ربك يوم القيامة»، قال: أحب أن تقل ذنوبي، قال صلى الله عليه وسلم: «أكثر من الاستغفار تقل ذنوبك»، قال: أحب أن أكون أكرم الناس، قال صلى الله عليه وسلم: «لا تشك من أمرك شيئا إلى الخلق تكن أكرم الناس» قال: أحب أن أكون أقوى الناس، قال صلى الله عليه وسلم: «توكل على الله تكن أقوى الناس» قال: أحب أن يوسع الله علي في الرزق، قال: «أدم على الطهارة يوسع الله عليك في الرزق» قال: أحب أن أكون من أحباب الله ورسوله، قال صلى الله عليه وسلم: «أحب ما أحبه الله ورسوله تكن من أحبابهما»، قال: أحب أن أكون آمنا من سخط الله، قال صلى الله عليه وسلم: «لا تغضب على أحد من خلق الله تكن آمنا من سخط الله يوم القيامة» قال: أحب أن تستجاب دعوتي، قال صلى الله عليه وسلم: «اجتنب أكل الحرام تستجب دعوتك»، قال: أحب أن لا يفضحني ربي يوم القيامة، قال صلى الله عليه وسلم: «احفظ فرجك من الزنا كي لا يفضحك ربك يوم القيامة»، قال: أحب أن يسترني ربي يوم القيامة، قال صلى الله عليه وسلم: «استر عيوب إخوانك يسترك الله يوم القيامة» قال: ما الذي ينجي من الذنوب؟ أو قال: من الخطايا؟ قال صلى الله عليه وسلم: «الدموع والخضوع والأمراض»، قال: أي حسنة أعظم عند الله تعالى؟ قال صلى الله عليه وسلم: «حسن الخلق والتواضع والصبر على البلاء»، قال: أي سيئة أعظم عند الله تعالى؟ قال صلى الله عليه وسلم: «سوء الخلق والشح المطاع»، قال: ما الذي يسكن غضب الرب في الدنيا والآخرة؟ قال: «الصدقة الخفية وصلة الرحم»، قال: ما الذي يطفئ نار جهنم يوم القيامة؟ قال صلى الله عليه وسلم: «الصبر في الدنيا على البلاء والمصائب». قال الإمام المستغفري: ما رأيت حديثا أجمع وأشمل محاسن الدين وأنفع من هذا الحديث، جمع فأوعى. رواه الإمام أحمد بن حنبل.
ج: قال في كنز العمال في الجزء 16 السادس عشر: أنه وجد هذا الحديث بخط الشيخ شمس الدين بن القماح في مجموع له عن أبي العباس المستغفري قال: قصدت مصر أريد طلب العلم من الإمام أبي حامد المصري والتمست منه حديث خالد بن الوليد، فأمرني بصوم سنة، ثم عاودته في ذلك فأخبرني بإسناده عن مشايخه إلى خالد بن الوليد قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني سائلك في الدنيا والآخرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سل عما بدا لك...» إلى آخر الحديث المذكور، وبهذا تعلم أن الحديث غير صحيح؛ لما في سنده من المجاهيل.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان

.أحاديث: من حج البيت ولم يزرني، ومن زارني بعد موتي، ومن زارني بالمدينة محتسبا:

الفتوى رقم (705):
س: أرجو الإفادة عن صحة الأحاديث الآتية:
الأول: من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني.
الثاني: من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي.
الثالث: «من زارني بالمدينة محتسبا كنت له شفيعا شهيدا يوم القيامة» (*)؛ لأنها وردت في بعض الكتب، وحصل منها إشكال، واختلفت فيها على رأيين: أحدهما يؤيد هذه الأحاديث، والثاني لا يؤيدها؟
ج: أما الحديث الأول: فقد رواه ابن عدي والدارقطني من طريق عبدالله بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ: «من حج ولم يزرني فقد جفاني» وهو حديث ضعيف، بل قيل فيه: إنه موضوع، أي مكذوب، وذلك أن في سنده محمد بن النعمان بن شبل الباهلي عن أبيه، وكلاهما ضعيف جدا، وقال الدارقطني: الطعن في هذا الحديث على ابن النعمان لا على النعمان، روى هذا الحديث البزار أيضا، وفي إسناده إبراهيم الغفاري وهو ضعيف، ورواه البيهقي عن عمر، قال: وإسناده مجهول.
أما الحديث الثاني: فقد أخرجه الدارقطني عن رجل من آل حاطب عن حاطب، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ، وفي إسناده الرجل المجهول، ورواه أبو يعلى في مسنده، وابن عدي في كامله، وفي إسناده حفص بن أبي داود وهو ضعيف الحديث.
أما الحديث الثالث: فقد رواه ابن أبي الدنيا عن طريق أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ، وفي إسناده سليمان بن زيد الكعبي، وهو ضعيف الحديث، ورواه أبو داود الطيالسي من طريق عمر، وفي إسناده مجهول.
هذا وقد وردت أحاديث صحيحة في الحث على زيارة القبور عامة، للعبرة والاتعاظ والدعاء للميت، وأما الأحاديث الواردة في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم خاصة فكلها ضعيفة، بل قيل: إنها موضوعة، فمن رغب في زيارة القبور أو في زيارة الرسول صلى الله عليه وسلم زيارة شرعية للعبرة والاتعاظ والدعاء للأموات، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والترضي عن صاحبيه دون أن يشد الرحال أو ينشئ سفرا لذلك- فزيارته مشروعة، ويرجى له فيها الأجر، ومن شد الرحال أو أنشأ لها سفرا فزيارته زيارة مبتدعة لم يصح فيها نص، ولم تعرف عن سلف هذه الأمة، بل وردت النصوص بالنهي عنها، كحديث انظر (الغلو في الرسول صلى الله عليه وسلم) من العقيدة. لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى رواه البخاري ومسلم انظر (الغلو في الرسول صلى الله عليه وسلم) من العقيدة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
عضو: عبدالله بن منيع