فصل: المشاركة في الإثم:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (نسخة منقحة مرتبة مفهرسة)



.وعد الزوج لزوجته هل يلزم الوفاء به؟

السؤال الأول من الفتوى رقم (3323)
س 1: لو قال الزوج لزوجته: إن أطعتني أعطيتك قلادة- مثلا- فهل عليه الوفاء بما التزم أم لا؟ فإن قلتم بالأول فأخذ الأجرة على الواجب غير جائز، كما قال الإمام السيوطي في (الأشباه والنظائر): (فائدة): لا يجوز أخذ الأجرة على الواجب. وإن قلتم بالثاني فقد قال تعالى: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} [سورة الإسراء الآية 34].
ج 1: الوفاء بالوعد وبالعهد من خصال الإيمان، وخلف الوعد والغدر بالعهد من خصال النفاق، فالمنافق إذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر.
وعلى هذا إذا التزم الرجل لزوجته بعطاء أو هدية إذا هي أطاعته في أمر مشروع وفى لها بما التزم؛ عملا بمكارم الأخلاق، وبراءة من النفاق بالترفع عن خلف الوعد والغدر بالعهد وإغراء لها بالطاعة وحسن العشرة، وليس ما يعطيها من القلادة ونحوها أجرة على الطاعة، وإنما هو حسن سياسة للزوجة ليسلس قيادها وتقوى الصلة بينهما، وإغراء لها لتنشط في أداء واجبها ويسود الوئام بينهما، وهو إلى الجوائز والمكافأة والتشجيع أقرب منه إلى الأجرة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس: عبد الرزاق عفيفي
عضو: عبد الله بن غديان
عضو: عبد الله بن قعود

.موقف المسلم من وعوده قبل أن يسلم:

السؤال الثاني من الفتوى رقم (12129)
س 2: ماذا يجب على مسلم من تصرف تجاه وعوده التي قام لها قبل أن يعتنق الإسلام؟
ج 2: عليه أن يفي من ذلك بما كان خيرا، أما الوعود المحرمة فلا يجوز الوفاء بها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس: عبد الرزاق عفيفي
عضو: عبد الله بن غديان

.الاستغفار والتوبة من الذنب:

الفتوى رقم (8215)
س: كنت مستلما ضابط خفر، وكان لدينا مواقيف يجلب لهم الأكل من مطعم قريب من المركز، وفي حوالي الساعة التاسعة ليلا أو يزيد، أرسلت أحد الجنود لجلب طعام للمواقيف من المطعم المجاور، يرجع الجندي بدون أن يعطى الطعام، وسألته عن السبب فقال: لم يفتح لي باب المطعم، وقال: يستهزئون بي من وراء الزجاج، ثم أرسلت شخصا آخر ليس جنديا، للتأكد من ذلك، فرجع لي وأفادني أنهم- أي: عمال المطعم- لم يفتحوا الباب، وأنهم يستهزئون به من وراء الزجاج، فتأثرت وذهبت بنفسي وطلبت من العمال فتح الباب، ولكن لم يفتحوا الباب إلا عندما رأوني أريد كسر الباب، فتحوا الباب وضربت العاملين كل واحد عصا أو اثنين جزاء استهزائهم بالعسكريين، علما أنه المطعم الوحيد الذي يقرب من المركز الذي فيه المواقيف، بعد ذلك شعرت بالخوف من الله تعالى، وبحثت عنهما كي أستسمح منهما وأدفع إليهما ما يرضيهما من مال، ولكن وجدت أنهما ذهبا لبلدهما، وقد تبت إلى الله أنني لن أضرب أي شخص إلا بأمر، أو دفاع عن نفسي ومحرمي أو مالي، علما أنني لم أضربهما انتقاما لنفسي، ولكن جزاء استهزائهم بجنود الأمن دون مبرر، أرجو إفتائي: هل علي ذنب؟ وهل لي توبة من ذلك؟ علما أن البحث عنهما صعب، ولا أتوقع الالتقاء بهما. جزاكم الله خيرا.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر فإنك تستغفر الله تعالى وتتوب إليه؛ لعل الله أن يتوب عليك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس: عبد الرزاق عفيفي
عضو: عبد الله بن غديان
عضو: عبد الله بن قعود

.تعمد ترسيب الطلبة:

الفتوى رقم (14656)
س: هل يجوز لمديرة المدرسة أو إحدى المعلمات التعمد في رسوب إحدى الطالبات، أو العمل على التحريض لرسوبها في أي مادة، أو أخذ البعض من علاماتها التي أخذتها بدون غش، بل من جوابها، سواء كان تحريريا أو شفهيا؟ حيث إنني رأيت هذا في المدرسة التي أنا أعمل فيها.
ج: يحرم على المديرة في المدرسة أو غيرها من المسئولات التعمد في رسوب طالبة أو التحريض على رسوبها أو انتقاص شيء من علاماتها المستحقة لها تحريريا أو شفهيا؛ لما في ذلك من الظلم، وقد حرم الله سبحانه وتعالى الظلم، كما في الحديث القدسي: إن الله جل شأنه يقول: «يا عبادي: إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا» (*) وعلى من فعلت ذلك التوبة والاستغفار مما حصل. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس: عبد الرزاق عفيفي
عضو: عبد الله بن غديان

.المشاركة في الإثم:

السؤال الثاني من الفتوى رقم (19314)
س 2: رجل كانت له قريبة حملت من الزنا، وعندما علم بذلك أخذته الحمية ورغبته في عدم فضيحة الأسرة التي ينتمي إليها، فأخذ يحرضها على إسقاط ذلك الجنين، وكانت تنفذ وصاياه ولكن دون جدوى، فلم يخرج ذلك الطفل إلا كاملا، علما أنها ليست من محارمه، وكان من ضمن تحريضه لها أن أبلغته بأنها تحاول إسقاط الطفل قبل نهاية الحمل، ولكن دون جدوى، فكان مما ذكر لها أن عليها أن تتخلص من ذلك الجنين بأي صورة كانت، حتى ولو ولد مكتمل النمو، وما كان منها إلا أن قتلت ذلك الطفل بعد ولادته مباشرة ودفنته، وهي سوف تفعل ذلك، سواء حرضها ذلك الرجل أم لا، ولكن إبليس أغواه للتآمر معها، فماذا عليه وهل له توبة، وهل هو شريك في الإثم؟
ج 2: أولا: الزنا محرم بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، ومن وقع فيه وجب عليه التوبة منه بالشروط التالية:
1- الإقلاع عنه. 2- الندم على فعله. 3- عدم العودة إليه مستقبلا.
مع الحرص على فعل الواجبات، وترك سائر المعاصي والمنكرات، والإكثار من الاستغفار ونوافل الطاعات، فإن الحسنات يذهبن السيئات.
ثانيا: القتل عمدا من أكبر الكبائر، وهو محرم بالكتاب والسنة، وما فعلته هذه المرأة من قتلها لولدها هو قتل متعمد لنفس معصومة، وهو من كبائر الذنوب، فالواجب عليها المسارعة إلى التوبة النصوح من هذه الجريمة الشنيعة؛ لعل الله يغفر لها ويتوب عليها.
ثالثا: ما فعله هذا الرجل من التحريض على التخلص من الجنين يعتبر مشاركة في الإثم والعدوان، والواجب عليه التوبة النصوح من هذا العمل، وعدم الإشارة على أي شخص في المستقبل إلا بخير. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس: عبد العزيز آل الشيخ
عضو: صالح بن فوزان الفوزان
عضو: بكر بن عبد الله أبو زيد

.إشهار السلاح في وجه المسلم:

السؤال السادس من الفتوى رقم (10494)
س 6: ما على من أشهر السلاح في وجه أخيه المسلم؟
ج 6: لا يجوز للمسلم أن يشهر السلاح في وجه أخيه المسلم لا جادا ولا هازلا؛ لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حمل علينا السلاح فليس منا» (*) وقوله: «من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه، وإن كان أخاه لأبيه وأمه» (*) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس: عبد الرزاق عفيفي
عضو: عبد الله بن غديان