فصل: مدى صحة ما ذكره ابن كثير من أن هناك نبيا اسمه حنظلة بن صفوان:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (نسخة منقحة مرتبة مفهرسة)



.حديث: أعلمك كلمات ينفعك الله بهن:

الفتوى رقم (4210):
س: قرأت في آخر تفسير ابن كثير قوله: ذكر الدعاء المأثور لتحفيظ القرآن وطرد النسيان- باختصار السند- عن ابن عباس قال: قال علي بن أبي طالب: يا رسول الله، القرآن يتفلت من صدري، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أعلمك كلمات ينفعك الله بهن وينفع من علمته» قال: نعم بأبي أنت وأمي، قال: «صل ليلة الجمعة أربع ركعات تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب ويس، وفي الثانية بفاتحة الكتاب وبـ (حم)، الدخان، وفي الثالثة بفاتحة الكتاب وبـ (حم) تنزيل السجدة، وفي الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل، فإذا فرغت من التشهد فاحمد الله وأثن عليه وصل على النبيين واستغفر للمؤمنين، ثم قل: (اللهم ارحمني بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني، وارحمني من أن أتكلف ما لا يعنيني وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني، اللهم بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام والعزة التي لا ترام، أسألك يا الله يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تلزم قلبي حب كتابك كما علمتني، وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني، وأسألك أن تنور بالكتاب بصري وتطلق به لساني وتفرج به عن قلبي وتشرح به صدري وتستعمل به بدني وتقويني على ذلك وتعينني عليه فإنه لا يعينني على الخير غيرك ولا موفق له إلا أنت)، فافعل ذلك ثلاث جمع أو خمسا أو سبعا تحفظه بإذن الله، وما أخطأ مؤمن قط»، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بسبع جمع، فأخبره بحفظ القرآن والحديث، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مؤمن ورب الكعبة، علم أبا الحسن، علم أبا الحسن»، وهذا سياق الطبراني، فالمرجو من سماحة الشيخ أن يجيب على هذه التساؤلات:
1- هل الحديث صحيح أم ضعيف؟
2- هل يعمل بالحديث الضعيف أو المرسل أو المعلق أو غيره في العبادات مثل هذا الحديث إن كان ضعيفا؛ وخصوصا عبادة الصلاة وفضلها العظيم؟
3- هل هذا لا يؤثر في العقيدة؟
ج: أولا: هذا الحديث قال فيه ابن كثير: من البين غرابته، بل نكارته. انتهى كلام ابن كثير. ونحن لا نعلم طريقا من طرقه يدل على ثبوته.
ثانيا: الأحاديث التي لا تقوم بها حجة لا يعتمد عليها في التشريع، وننصحك بالرجوع إلى قراءة مصطلح الحديث، ونخص من ذلك مقدمة ابن الصلاح، ونخبة الفكر لابن حجر وشرحها نزهة النظر له أيضا، حتى تتمكن من معرفة ما يحتج به من الأحاديث وما لا يحتج به على التفصيل.
ثالثا: لا مانع من استعمال هذا الدعاء؛ لأنه دعاء طيب، ليس فيه محذور شرعا، ولكن بدون الصلاة المذكورة؛ لعدم الدليل على شرعيتها، أما الدعاء فلا بأس أن يدعو الإنسان بما شاء من الدعاء الذي ليس فيه محذور شرعا، وإن لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما علم أصحابه التشهد قال: «ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو» (*)، وفي لفظ آخر: قال عليه الصلاة والسلام: «ثم يتخير من المسألة ما شاء» (*)، وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء» (*)، ولم يخصص دعاء دون دعاء، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة انظر البدع (بدع الدعاء).
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب الرئيس: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
عضو: عبدالله بن قعود

.مدى صحة ما ذكره ابن كثير من أن هناك نبيا اسمه حنظلة بن صفوان:

الفتوى رقم (8712):
س: بناء على ما جاء في كتاب قصص الأنبياء لابن كثير، أنه يوجد نبي من أنبياء الله اسمه: حنظلة بن صفوان، مع العلم أنه سبق أن نشرت عدة كتب ومؤلفات لم تتضمن اسم هذا النبي. فالرجاء منكم: أن تتفضلوا علينا بالإجابة الصحيحة، وكذلك إرشادنا إلى أي مؤلف أو كتاب ذكر فيه اسم هذا النبي، كما نطلب منكم توضيح من هو العبد الأسود الذي سيدخل الجنة هو الأول، وطبعا إن الحافظ ابن كثير أشار إليه في نفس الكتاب المذكور (*).
ج: ما ذكر من أن الله تعالى بعث نبيا يسمى: حنظلة بن صفوان وأن قومه قتلوه- نقله ابن كثير عن السهيلي في كتاب البداية، ولم يذكر السهيلي ولا ابن كثير له سندا ولم ينسبه لأحد، ومثل هذا لا يعتمد عليه.
وحديث: (إن أول الناس يدخل الجنة يوم القيامة العبد الأسود) غير صحيح فيما نعلم، وقد ذكره ابن كثير في البداية، وقال: إنه مرسل؛ لأن محمد بن كعب القرظي لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب الرئيس: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
عضو: عبدالله بن قعود

.حديث: الهوى مغفرة لصاحبه، وحديث: عليكم بلا إله إلا الله والاستغفار، وحديث: أهلكت الناس بالذنوب وأهلكوني:

السؤال الخامس من الفتوى رقم (5682):
س5: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الهوى مغفرة لصاحبه ما لم يعمل به أو يتكلم» رواه أبو نعيم، وقال صلى الله عليه وسلم: «عليكم بلا إله إلا الله والاستغفار، فأكثروا منهما فإن إبليس قال: أهلكت الناس بالذنوب وأهلكوني بلا إله إلا الله والاستغفار، فلما رأيت ذلك أهلكتهم بالأهواء وهم يحسبون أنهم مهتدون» رواه أبو يعلى عن أبي بكر، ما معنى ما تشابها في الحديثين: الهوى مغفرة، أهلكتهم بالأهواء؟
ج5: الحديث الأول: لا نعرف صحته، والحديث الصحيح المشهور في هذا الباب هو ما رواه البخاري ومسلم رحمهما الله في الصحيحين، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم» (*).
أما الحديث الثاني: فقد عزاه السيوطي في الجامع الصغير إلى أبي يعلى، ورمز له بعلامة الضعيف، والمراد بالأهواء: البدع.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن حسن بن قعود