روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات أسرية | طاعة الزوج مقدّمة على صوم النفل!

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات أسرية > طاعة الزوج مقدّمة على صوم النفل!


  طاعة الزوج مقدّمة على صوم النفل!
     عدد مرات المشاهدة: 1834        عدد مرات الإرسال: 0

* الســـــؤال: هل يجوز للمرأة أن تصوم التطوع دون إذن زوجها إن كان متزوجاً بإمرأة أخرى وهو يرفض صيامها من باب العناد بين الاثنين.. علماً بأنه لا يتغدى معها في يوم الثانية، وهي ترغب في صيام الثلاثة البيض؟

* المستشار: وائل الظواهري.

الأصل في ذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه...» صحيح البخاري.

فنص الحديث على أنه لا يجوز للمرأة أن تصوم صيام تطوع بغير إذن زوجها، وذلك لأن الصيام نافلة، والقيام بحقه واجب، والواجب مقدم على النافلة.

وقد روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده فقالت: يا رسول الله، إن زوجي صفوان بن المعطل يضربني إذا صليت ويفطرني إذا صمت ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس -قال: وصفوان عنده- قال: فسأله عما قالت، فقال: يا رسول الله، أما قولها: يضربني إذا صليت، فإنها تقرأ بسورتين، وقد نهيتها. قال: فقال: «لو كانت سورة واحدة لكفت الناس».

وأما قولها: يفطرني فإنها تنطلق فتصوم وأنا رجل شاب فلا أصبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ: «لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها»، وأما قولها: إني لا أصلي حتى تطلع الشمس، فإنا أهل بيت قد عرف لنا ذاك، لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس، قال: «فإذا استيقظت فصل» رواه أبو داود وصححه الألباني.

قال النووي في شرح مسلم: إن سبب هذا التحريم أن للزوج حق الإستمتاع بها في كل وقت، وحقه واجب على الفور، فلا تفوّته بالتطوع ولا بواجب على التراخي والتقييد.

ويتعلق بحالة السائلة ما يلي:

=أولا: لا يجوز لها أن تصوم صيام نفل إذا كان زوجها مقيما في البلد إلا بإذنه، سواء أكان يومها أو كان يوم الزوجة الأخرى، وذلك أن القَسْم إنما يكون ليلا وليس نهار وقد يأتي الزوج لزوجته نهارا ولو لم يكن هذا يومها.

=ثانيا: إذا أرادت الزوجة أن تصوم أيام البيض وهي أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ولم يأذن لها زوجها فلها أن تصومها في أي يوم من الشهر وإن كان هذا هو الأفضل، وذلك لما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: «أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام» أخرجه البخاري.

فالنبي صلى الله عليه وسلم أطلق ولم يحدد له أياما معينة، فدل ذلك أنه لا حرج في صيامها من أول الشهر أو أوسطه أو آخره، وسواء كانت مجتمعة أو متفرقة.

وقد جاء هذا صريحا في حديث عائشة رضي الله عنها فقد روت معاذة العدوية أنها سألت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت: نعم، فقلت لها: من أي أيام الشهر كان يصوم؟ قالت: لم يكن يبالي من أي أيام الشهر يصوم، أخرجه مسلم.

=ثالثا: لتعلم الزوجة أن طاعتها لزوجها في منعها من صيام النفل أفضل وأعظم أجرا من صيامها بغير إذنه إذ إن طاعة الزوج في ذلك هي في الحقيقة طاعة وإمتثال لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، والله جل وعلا إذا علم من نيتها خيرا وعلم حرصها على الصيام وأنها إنما تركته طاعة لزوجها فإنه الله جل وعلا يثيبها على ذلك.

وأخير أحب أن أنبه إلى ضرورة أن تكون المرأة حصيفة في التعامل مع زوجها وأن تكون لبقة حكيمة فيما تطلبه منه فإن ذلك مما يعينها على تحقيق مرادها.

فإن بعض النساء -هداهن الله- لا يحسنّ التصرف ولا الاستئذان في هذه الأمور مما يتسبب في نفور الزوج من زوجته وبالتالي رفضه لما تطلبه.

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.

المصدر: موقع لها أون لآين.